ابن رزين التجيبي

80

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

الخاثر ، ثم يصفى في قدر ويجعل عليها دقيق الدرمك المغربل ، فإذا انحل زيد فيه الدقيق حتى يصير جسدا واحدا وسطا بين الخفة والغلظ ، ثم يغرف منه بقدح في أسفله ثقب صغير يسع فيه الخنصر وقد نصبت على النار مقلاة بزيت كثير ، فيسد الثقب بالإصبع فإذا وازن القدح المقلاة أزيل الإصبع عن الثقب وسال مما في القدح ويحرك القدح باليد ويصنع من ذلك سراجيب « 1 » وأنواع مختلفة في شكل دائرة ، فإذا انتصب من القلي في المقلاة أزيلت رغوته « 2 » سريعا وقطر زيتها وغمست في عسل مغلي / قد أزيلت رغوته ويترك فيه حتى تستوفي حقها من العسل ، ثم تزال منه وتوضع على لوح أو شباك من قصب حتى تجف ، وإن ظهر العمل رقيقا زيد فيه الدقيق وترك حتى تختمر وصنع منه ذلك واستعمل إن شاء اللّه تعالى . 30 - عمل الإسفنج : « 3 » يبل السميد الطيب بماء سخن وملح وخمير ويترك حتى يرطب ، ثم يعجن عجنا قويا ويسقى بالماء قليلا قليلا ويطال عجنه حتى يصير خفيفا ويرفع كله في أثناء عجنه من المعجنة باليدين وينزل بسرعة حتى يخرج عنه الريح ويترك يختمر حتى يظهر عليه أثر الاختمار ، ثم توضع على النار مقلاة من نحاس أو حديد مقصدرة نظيفة بمقدار معلوم من الزيت ، فإذا غلى الزيت أخذ من العجين باليد اليسرى وشددت عيه الكف حتى يخرج بعضه فوق الإبهام والسبابة ويقطع قطعا ويوضع منها في المقلاة ما يملؤها ، فمن شاءها كبارا وهي المسماة « بالأقصاد » فلا يغمرها بالزيت النصف الأسفل « 4 » أحمر والنصف الأعلى أبيض وليحركها برفق فإذا نضجت أخرجها واستعملها .

--> ( 1 ) سرجب ينطق به العامة شرجم المقصود هنا هو الشكل الذي يتخذه العجين المصبوب في القدح المثقوب . تشبيها له بالسرجب الخشبي أو الحديدي الذي يكون على أشكال متنوعة بسيطة ومعقدة أيضا . ( 2 ) رغوته : سقطت من ب . ( 3 ) لون كثير الاستعمال في المغرب وقد ورد عند الزجالي ( 1689 تحقيق د . بنشريفة ) عمل سفاج . ( 4 ) النصف الأسفل : سقط في النسخ والمقصود هو أن يكون النصف الأسفل أحمر والنصف الأعلى أبيض .